12 سنة من العطاء

 

جديد المواضيع

المقالات التربوية >> دور المرأة في بناء المجتمع


دور المرأة في بناء المجتمع

 

الهدف : إظهار أهمية دور المرأة في بناء المجتمع في إطلالة على فكر الإمام الخميني (قده) .

تمهيد :

" لو جردوا الأمم من النساء الشجاعات و المربيات للإنسان فسوف تهزم هذه الأمم وتؤول إلى الإنحطاط " الإمام الخميني (قدة) .
ويعتبر الإمام الخميني (قده) أن المرأة التي هي نصف المجتمع , تلعب دوراً بارزاً في بقاء حياة الأمم و خاصة تلك المرأة الشجاعة و المربية , و على هذا الأساس فهي ركن أساسي في المجتمع وتشارك في بنائه و تعمل على إصلاحه أو إفساده .

أولاً المرأة في الإسلام :

قبل أن نتحدث عن دور المرأة في المجتمع , لابد و أن نتوقف إلى نظرة الإسلام لهذه المرأة , فالإسلام يرى أن للنساء دوراً حساساً في بناء المجتمع الإسلامي لذا فقد إرتقى بالمرأة إلى الحد الذي يستطيع معه أن تستعيد موقعها الإنساني في المجتمع و أن تخرج عن كونها " شيئاً " حتى تتمكن من خلال ذلك تحمل مسؤولياتها في بنية الحكومة الإسلامية .
و يذكر الإمام الخميني : " إن الإسلام لا يريد للمرأة أن تكون شيئاً أو ألعوبة بيد الرجال , إنما يريد المحافظة على شخصية المرأة ... و أكرمها و جعلها إنساناً ذات شخصية , بنداء من الله عزوجل { و إذا المؤودة سئلت بأي ذنب قتلت } " .


ثانياً المرأة و المجتمع :

إن للمرأة دور في تحديد مصير المجتمع , و عليها أن تتصدى لذلك و تعمل لتكون أهلاً لهكذا دور . يقول الإمام الخميني (قده) : "على المرأة أن تساهم في مقدارات البلاد المصيرية ", و يقول أيضاً : " نحن ندعو لأن تحتل المرأة مكانتها الإنسانية السامية ، و ينبغي للمرأة أن تساهم في تحديد مصيرها " .
و نلفت أن المرأة لكي تقوم بهذا الدور عليها أن تؤهل و تعد نفسها و تبني شخصيتها و فكرها بشكل يتكفل إعادتها إلى مكانتها و إنسانيتها السامية .

أ‌- المرأة كمربية :
بالإضافة إلى الدور الذي تلعبه المرأة في إعداد نفسها و تكوين شخصيتها فإنها مسؤولة عن تربية شريحة إجتماعية مهمة ( أفراد المجموعة ــ أولادها ــ تلاميذها ) , لذا نجد الإمام (قده ) يقول : " دور المرأة في المجتمع أهم من دور الرجل لأن اانساء و السيدات ـــ علاوة على كونهن شريحة فعالة على كل الأصعدة ــ فإنهن يتصدين لتربية الشرائح الفعالة الأخرى أيضاً " و في بيان آخر فقد أشار أن القرآن يربي الإنسان و المرأة تربي الإنسان , و يعترض على أي دور قد يشغل المرأة عن دورها التربوي . و في هذا البيان لخطورة ما تقوم به المرأة على صعيد التربية فالإمام يعدها مدرسة تخرج الإنسان المتربي على يديها , و ثوابها كبير عند الله عز وجل حيث أن ليلة واحدة من سهر الأم لطفلها يعادل سنين من عمر أب ملتزم , فالرأفة و الرحمة التي تحملها نظرات الأم النورانية ما هي إلا تجل لرأفة ورحمة رب العالمين. إذاً فإن أول مدرسة يتعلم فيها الطفل هي حضن الأم , الأم الصالحة تربي طفلاً صالحاً , الأم المنحرفة سوف تنشئ طفلاً منحرفاً , لأن العلاقة التي تربط الأطفال بالأم لامثيل لها , فإن كلام الأم و خلقها و أفعالها تترك تأثيرها في الأطفال . فلا بد و أن ينشأ هذا الطفل على تلك الأخلاق و الأفعال بوحي من تقليده لمربيته , لقائدته .. التي هي أسمى من يقلد و بهذا تكون المرأة قد حققت السعادة الدنيوية و الأخروية .

ب‌- المرأة ودورها الإجتماعي :
يقول الإمام (قده) : إن صلاح أو فساد مجتمع ما ينبع من صلاح أو فساد ذلك المجتمع , و هذا يدل على مدى حساسية دور المرأة في تنشيط المجتمع و إحتلاله حيّز هام في التأثير على حركته و هويته , فالمرأة الفاسدة توسم المجتمع الفاسد , لذا يشدد الإمام على مدى أهمية أداء النساء لدورهن الإجتماعي مع إلتزاماتهن الدينية و المحافظة على الحياء العام , ففي ظل العفة يمارس نشاطهن الإجتماعية , فالمطلوب عدم إلغاء دور المرأة من المجتمع بل يريدها نوراً من أنوار الصلاح
و قد أكد الإمام على ضرورة مشاركة المرأة في الأمور السياسية و بناء النظام ــ ( المشاركة بالإنتخابات ــ الترشيح .. ) ــ والأمور الإقتصادية و الأمور العسكري.

ج‌- المرأة و السياسة :
هناك تأكيد من الإمام على ضرورة مشاركة المرأة في الأمور السياسية و لها الحق بذلك , بل يرى أنه من اللازم على المرأة المساهمة في القضايا السياسية و في إعمار البلاد و إدارة شؤونها , لأن النساء يستفيدون من صلاح البلاد و يتضررون من النواقص و المشاكل الموجودة فهذه مسؤولية تقع على عاتق النساء كما الرجال , إذ أن المرأة ليست مجرد عنصر مشجع على العمل بل عنصر عامل في مستويات التنفيذ و تلقي الأوامر .

د‌- المرأة و العمل العسكري :
هناك تفرقة بين الحروب العادية التي تقام بين البلاد و بين تعرض بلاد المسلمين للغزو و الخطر , ففي الحروب العادية نجد أن الجهاد يسقط عن المرأة إلا عن الرجل , أما النوع الآخر عند التعرض للغزو فالدفاع واجب على الرجل و المرأة بلا فرق , و يقول الإمام (قده) :" الجهاد غير واجب على النساء ولكن الدفاع واجب على كل فرد في حدود القدرة و الإستطاعة و العديد من الأدوار التي تحتلها في الصناعة و الثقافة و الزراعة و غيرها من المهمات الكبيرة في مجتمعاتنا" .

الخاتمة :

أخيراً لا يسعنا إلا أن نحني رؤوسنا أمام هذا القائد الكبير اٌمام الراحل الذي رفع شأنية و عظمة شخص كان محروماً من طعم الحرية , و مقهور بالظلم و النظرة الدونية فكما أشار الإمام إلى العديد من الأدوار التي يمكن للمرأة أن تلعبها و يكون لها الدور الأبرز و الأهم , و قد برهن ذلك من خلال قول الإمام الخميني (قده ) :" لقد برهنت النساء المسلمات الغيورات على عدم إنحرافهن نحو التيه و الضياع و عدم تأثرهن بمغريات الغرب و مؤامراتهم , و يوصيهن كم من الرجال , بأن يكونوا يقظين واعين , لا يسمحوا بأن تذهب دماء الشهداء هدراً و أن يتخلصوا من الأهواء الشخصية ، و إبعاد الإهتمامات الذاتية عن نفوسهم".

 

برامج
2133قراءة
2015-11-09 19:08:14

تعليقات الزوار


jeff klayli

المرأة نعمة لا نقمة باختصار,إن المرأة هي إنسان وجودي لا يمكن للكلام أن يصفه ويكفي أن الله استغرق 6 أيام في خلق هذا الكائن وهو عدد أيام خلق السماوات . ولكن آه لتلك الفتيات وهؤلاء النساء الين لا يعرفن قدرهن وقدسيتهن فيغوصون في الجاهلية العمياء.ومن هنا أدعو لإعادة بناء شخصيتهم وتوعيتهم لدورهم الأساسي والبناء .والسلام
2015-11-09 19:09:12

hala

المرأة نصف المجتمع هى التى تلد وتربى وتُكوِّن شخصية النصف الثانى من المجتمع هي البنت التي تدخل ابيها الجنة ان احسن تربيتها هي الزوجة الودود الولودالتى يقع عليها عبء تهيئة السكن لزوجها وجعل بيتها جنة له ولأبنائها ومن هذا البيت ينطلق الرجل ليخوض معركة الحياة بنفس قوية هي الام المكرمة التى يقع على عاتقها بناء الأسرة التى هى اللبنة الكبرى فى بناء المجتمع كله فهى التى تحتضن الصغار وتنشئهم فى جو يسوده المحبة والوئام وكذلك تنسُجُ حولهم سياج الأمان من الرعاية والحماية والتربية الإسلامية السليمة والعقيدة الصحيحة هي تلك المرآة لها من الحقوق ماعليها من واجبات ان كان هناك قصور في المرأة المسلمة في المجتمع الإسلامي فباعتقادي أن جزءاً منه يرجع إلى النساء أنفسهن و الجزء الآخر يكون بسبب الرجال لأن من يجب عليه أن يعرف حقوق المرأة في الإسلام و أن يدافع عنها هي المرأة بالدرجة الأولى يجب على النساء أن يعرفن ماذا يقول الله تعالى في القرآن الكريم عن المرأة و ماذا يريد منها و يجب أيضاً أن يعرفن من الذي يحدّد مسؤولية المرأة حتى تستطيع أن تدافع عن حقها بما يقوله الإسلام و في إطار الإسلام و إذا كانت المرأة بعيدة عن هذه الأمور فسوف تسمح لفاقدي القيم الإنسانية أن يمارسوا الظلم لها كل الشكر والاحترام لكاتب الموضوع رد مع اقتباس
2015-11-09 19:08:50

إعلانات

 

 

12 سنة من العطاء

إستبيان

تواصل معنا