12 سنة من العطاء

 

جديد المواضيع

المقالات التربوية >> واجبات القائد


بسم الله الرحمن الرحيم
واجبات القائد

الجزء الأول

 


لم تعد تنحصر واجبات القائد الكشفي في التبليغ عن ما هو ممنوع وما هو مرغوب, وعن إيصال المعلومات المقررة في المناهج والمسارات وتدريب المهارات, بل تخطى ذلك ليصبح القدوة والمرشد والمؤثر الأساسي في بناء شخصية الأفراد. وعلى هذا الأساس كان لا بدّ من الإشارة إلى واجبات القائد الشخصية, وعلاقته بالأفراد, وعلاقته مع المواد التدريبية.


سنتطرق في المرحلة الأولى إلى واجبات القائد الشخصية:


إن الشخص الذي يطمح في الوصول إلى هذه الرتبة عليه كسب مواصفات ومؤهلات تؤهله لهذه الرتبة, كالإيمان والإخلاص والتهذيبوالتحلي بالصبر...
كما وأنّه لابدّ أن يكون حريصاً على تنمية وتثقيف ذاته, وأن يكون على معرفة بخصائص النفسية للمراحل وذلك عن طريق الإطلاع وقراءة الكتب والمراجع المفيدة أو الالتحاق بالدورات والورش التدريبية التي تعزّز من قدرات القائد في هذا الجانب.

وبالإضافة إلى ذلك عليه أن يعتز برتبته كقائد لفرقة ويراعيها في جميع أعماله ولا يسلك سلوكًا يحطّ من شأن هذه الرتبة. ويجب على قوله أن يطابق فعله, ويبتعد هو نفسه عن الممارسات التي تخالف الأخلاق الإسلامية. وأن يعلن عن الحق ويظهره قدر المستطاع فإذا شاهد مخالفة من فرد فعليه بالنصيحة ثم التنبيه وبعدها يأتي القول الصريح والنهي عن المخالفة.


علاقة القائد بالأفراد


تتمثل هذه العلاقة في النقاط التالية:


1. الجزاء والعقاب: من أهم الأساليب المتداولة في عملية التربية هي المكافأة والعقوبة, فالفرد في طبعه يميل إلى التشجيع والمكافأة وبالتالي يحثه ذلك على الأفعال الحسنة, ويكره العقوبة لكنّها ضرورية للنهي عن الأعمال السيئة.
وعلى هذا الأساس يجب على القائد أن يشجع العناصر على الأعمال الحسنة ويكافئهم, وفي المقابل يجب عليه الوقوف أمام الأفعال السيئة وايجاد الحافز السلبي المناسب لهم حتى لا يتكرر ذلك مع مراعاة بعض النقاط التربوية وأهمها:
· المساواة في التشجيع والعقوبة.
· الإعتدال: أي لا الإفراط في العقاب ولا التفريط في الجزاء, فالعقاب يجب أن يكون بقدر المخالفة, والتشجيع بقدر العمل الحسن.


2. المودة والارتباط العاطفي: بما أن القائد هو بمثابة الأخ العطوف للفرد, وبينهما قرابة عاطفية, لذا يجب إظهار المحبة لتقوية هذه القرابة. فعلى القائد أن يتقرب من الأفراد ويتعامل معهم برفق وبأسلوبٍ مصحوب بالمحبة والعطف, ويسأل عن أحوالهم ويهتم لمشاكلهم...


3. الواقعية: أي رؤية الأعمال الحسنة و الأعمال السيئة وليس النظر إلى الموضوع من وجهة واحدة, لهذايجب على القائد أن يكون منصفًا في التحكيم.


4. التقييم: من واجبات القائد أن يحسن تقييم الأفراد, ويأخذ بالاعتبار مراعاة الفروق الفردية لكل فرد.

5. النصيحة: على القائد أن يرشد الأفراد وينصحهم إلى الأفضل, ويشجعهم على تحقيق أهدافهم.

 

برامج
3535قراءة
2015-11-09 19:30:40

تعليقات الزوار


daniel

عندما يذكر القائد نفسه دوما انه يقوم بمهام الانبياء و الاولياء و انه يقدم جل وقته بهدف اعداد جيل مستعد للشهادة تحت لواء يا لثارات الحسين , فذلك بشكل لديه حافز بأن يراقب نفسه دائما و يردعها عن ارتكاب المعاصي صغيرها و كبيرها,,,
2015-11-09 19:34:13

بلال مرتضى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وجزاكم الله خير الجزاء اختصر ما تقدم اعلاه بأن القائد هو الأسوة الحسنة ,وما يميز القائد عن المدير هو هذا الامر, وعلى القائد ان يحسن التصرف والمسلك والتعامل ..... كي يربي جيلاً يتميز بهذه الصفات الحسنة ففي الحديث: " كونوا دعاةً لنا بغير السنتكم " اسأل الله التوفيق لي ولكم
2015-11-09 19:33:57

Fatima Nasreddine

وانا اؤيد فرح..
2015-11-09 19:33:35

فرح

السلام عليكم هذا الموضوع لا يتبع تراتبية معينة ولا شرط التراتبية فيه, بل بالنسبة إلى الموقف الذي قد نواجهه فيمكن لهذا الموقف أن يتطلب الثواب والعقاب مباشرة دون البدء بالنصيحة, إذ إنّ الموقف هو الذي يفرض الطريقة.
2015-11-09 19:33:12

manal

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لا أدري إذا كان ما ورد من نقاط حول علاقة القائد بأفراده تتبع تراتبية محدّدة أمّا أنّ هذه النقاط قد ذُكرت بشكل عشوائي(وأنا أقصد الترتيب وليس المضمون)؟ وفي هذا الإيطار أتساءل لماذا في الحديث عن هذه العلاقة نذكر الثواب والعقاب قبل العلاقة العاطفية والودية التي تربط بينهما، أوليس من الأولى أن نستخضر النصيحة في البداية، فإذا لم ينتصح الفرد نلجأ إلى أسلوب التحفيز عن طريق الإثابة، ومن ثمّ يكون الخيار الأخير هو في استخدام العقاب؟؟؟ أنا لا أنكر ما للعقاب من دور أساس في التربية، ولكن حذار أن يكون خيارنا الأوّل!!! رد مع اقتباس
2015-11-09 19:32:53

alzahra2

اللهم صل على محمد وآل محمد مشكورين على الموضوع القيم, أريد أن أشدد على أهمية صفة الإخلاص فهي من أهم صفات قادة كشافة الإمام المهدي (عج) فالإخلاص بالعمل والعمل في سبيل الله ولخدمة صاحب العصر و الزمان و بالاخلاص يحقق القائد كما كل من يعمل في سبيل الله أهمّ النتائج و بالاخلاص نكون من خدّام إمام الزمان (عج) فما نفع ان يتحلّى القائد بالأخلاق و الصفات الحميدة و الهمة العالية دون أن يكون في سبيل الله و للأسف اليوم أضحى الرياء بلاء ينتشر في مجتمعنا. أسأل الله أن لا يكون بين أي من قادة و قائدات كشافة الإمام المهدي (عج). اللهمّ اجعل أعمالنا كلها ورداً واحداً لك.
2015-11-09 19:32:33

برامج

مشكورين أخي احمد شعيب وأختي فرح على الردود والنقاش المهم
2015-11-09 19:32:10

فرح

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وفق ما تقدمتم, هذا الموضوع وما فيه من نصائح وارشادات هو للإفادة ولا يمكننا القول بوجود قائد يتحلى بهذه المواصفات لأن هذه المواصفات هي مكتسبة وليست فطرية إذ على القائد أن يسعى لاكتساب هذه المواصفات, أكان ذلك عبر الورش والدورات التدريبية أو من خلال التعلم الذاتي. وعلى القائد أن يتجرد من العواطف أثناء النزاعات ويعمل وفق ما يرضاه الله وما يرتضيه العقل, وتكون أعمالك خالصة لله, فتكون بذلك قد حكمت بالعدل لأنك عندما تدرب نفسك على أن تحكم بالعدل سيصبح العدل ملكة لديك, ولا يهم من تريد أن ترضي ولكن المهم أن تنظر بعين الله. وبالنهاية عندما تعمل وفق ذلك ستحافظ على أفراد وحدتك والذي لا يرض بذلك يكون قد فضل مصلحته. أما كيف تريد أن ترضي الطرف الآخر عبر الحوار الهادئ واقناعه بصحة حكمك. والحق دائما الأولى رد مع اقتباس
2015-11-09 19:31:47

احمد شعيب

مناقشة اللهم صل على محمد وال محمد اولا اود أن اشكركم على هذه النصائح والارشادات الرائعة والصحيحة والتي اؤيدها 100% ولكن هناك بعض النقاط ارجو الرد عليها : هل هناك قائد فعلا موجود يتمتع بهذه الخصائص؟ والسؤال هنا هو محور بقاش بسبب حب النفس ...إذا هل هناك قائد يمكنه ان يلم بكل هذه الصفات ؟ واذا كان موجود فعلا ،كيف وصل الى هذه الدرجة ؟هل التدريب والمشاركة في الورش التدريبية والالتحاق بالدورات يصل الى هذه الدرجة من دون ان يُحطئ؟ لنفترض انني الان قائد ؟وحصل مسألة ما بين الافراد ؟ ما الذي افعله ؟ كيف اكون على حياد وانظر من نظرة موضوعية وليس من ناحية شخصية مع العلم ان الانسان بطبيعته لا يقدر ان يكون عادلا 100% وخاصة اذا كان احد الاطراف المتنازعين من اقربائي او المقربين لدي او يكون من الذين يعولون على انني سأكون من ناحيته وادعمه. ولنفترض حل النزاع او الاشكال الذي حصل . طبعا هناك من يكون غير راض عن الحل . فكيف يجب ان ارضي الطرف الاخر؟ هل اعطيه معنويات ؟ ام كيف ؟ السؤال الجوهري هنا : كيف يمكن للقائد الناجح ان يحافظ على افراده اذا حصل اشكال ؟ وكيف يمكنه ان يرضي الطرف الذي لم يرضى بالحل ؟ مأجورين إن شاء الله رد مع اقتباس
2015-11-09 19:31:24

إعلانات

 

 

12 سنة من العطاء

إستبيان

تواصل معنا