انتبهوا أيّها الأباء
بسم الله الرحمن الرحيم
انتبهوا أيّها الأباء
تشم الأم رائحة دخان سيجارة قرب غرفة ابنها البالغ من العمر ثلاثةعشر سنة, فتفتح الباب بسرعة لتجد ابنها واقف أمام النافذة.
الأم(متوترة): ماذا تفعل؟
الابن (مضطربًا): لاشيء!
الأم(غاضبة):ما هذا الدخان الذي يملأغرفتك؟
الابن (مضطربًا): دخان... أي دخان؟ ربما من الشارع.
الأم(غاضبة): أتكذب؟ أين وضعت السيجارة؟
الابن: أية سيجارة؟انظري لا شيء بيدي.
الأم (تتجه نحو النافذة وتنظر إلى الخارج): لقد رميتها من الخارج أليس كذلك؟
الابن: لا.
الأم(صوت عال): لا تكذب! وإلا سيكون عقابك مضاعفًا, لأنّك تتدخن, ولأنّك كاذبًا.
الابن(باستهزاء): نعم لقد كنت أدخن؟ وكل رفاقي يدخنون!
الأم: أتعترف بسهولة؟ألست خجلاً من قول ذلك؟ ظننتك عاقلاً ولكن يا للأسف! سوف أقول لأباك ولن يرحمك.
الابن: ولكن أنت وأبي كنتم تدخنون.
الأم (بصوت عال) : ليس من شأنك! أنت تعرف أنني لا أسمح لك بالتدخين ومع هذا عصيت أوامري, ولم تتطعني وخالفتني, ألا تخجل من قولك هذا! نحن أبويك, نحن من رباك, ولست أنت, وأنا حملتك في بطني... ومع هذا تخلف أوامري ولا تطعني...
هكذا كان الحوار بين الأم والابن, وإن دلّ على شيء فإنّه يدلّ على طريقة التي تربي الأم ولدها. فأسلوب الأم منذ البداية إلى النهاية كان التوتر, الغضب, الصوت المرتفع, والتهديد لإجبار الابن على الطاعة والخضوع لأوامرها ورغباتها. وكل هذه الوسائل لاتجدي نفعًا بل ينتج عنّها إما شخص كاذب ومنافق, أو شخص مطيع وضعيف الشخصية.
ولاأحد يريد لأولاده ذلك, لذلك علينا أن نفكر بهدوء وبعمق ونضع الأهداف التي نسعى إليها أمامنا, ونحاول أن نغيير من تصرفاتنا وأساليبنا لخلق أبناء مطيعين يتميزون بثقة النفس ويسيرون نحو الطريق الصحيح. وأول أسلوب يجب تغييره هو الغضب والتوتر والانفعال أثناء مواجهة أبنائنا, فالغضب يخلق غمامة تحجب رؤية الأسلوب الإيجابي في معاملة الأبناء, أما الحلم والتحكم بالغضب هو المفتاح الأساسي للتربية الإيجابية.
أما التسرع في الحكم دون إعطاء أيّة فرصة للابن(الابنة) ليفكر بهدوء فلن يستطيع تغييرتصرفاته, أو مصارحتهما. لذلك إعطاء الفرصة للابن (الابنة) مع تحديد المدة -لتذكيره بسلطة أبويه_ يزيد من شعوره بالأمان اتجاههما, وتأتي طريقة " إعطاء الفرصة" بعد فشل الاهل في الحوار والاقناع والمفاوضات.
والأهم من ذلك كلّه عدم إعطاء الولدحرية أكبر منه والسماح له بالقيام بأشياء لا تتناسب مع عمره , بل إعطاءه الحرية التي تتناسب مع قدراته وإمكانياته. وعدم قمع آرائه بل ترك الحرية له في إبداء رأيه والتعبير عن معارضته للأمر, وإلا سيؤدي ذلك إلى التمرد ومعصيتهم .
الكف عن مطالبة الأولاد بالطاعة والخضوع لرغابتنا مع تجاهل رغبات الأولاد فمثلاً: لا نقول لقد عصيت أوامرنا وخالفتنا ... ولا ننعته بالصفات السلبية( كاذب, سارق....).
وأيضاً علينا مراقبة أنفسنا قبل أن نطلب منه التغيير في أسلوبه أوتصرفاته.
وأخيراً ربما يجد الأباء أن التغيير صعب, ويلومون بذلك أولادهم لأنّهم يعتبرون أن لا فائدة من التغيير معهم لأنّ أولادهم تعودوا على ذلك الأسلوب, ولكن أيّها الأباء يمكنكم تغيير أسلوبكم في أي وقت ومع أي مرحلة عمرية حتى تساعدونهم على سلوك الطريق الصحيح وتهيئونهم لمواجهة تحديات الحياة.
المصدر: كتاب "نجاح أولادك", فريال تيسير, أيوبآغا.
أمانة برامج الإختصاصات
546قراءة
2016-01-02 00:15:31
Fatima Nasreddineموضوع مهم جدا ونواجه دائما اشكرك أسماء و haweyati kashfiah2016-01-02 00:19:47 |
|
haweyati kashfiahالى أسرى التلفاز... الهي اجعلني تلفازا... إلهي، اجعلني تلفازاً ! طلبت المعلمة من طلبتها في المدرسة الابتدائية أن يكتبوا موضوعاً يطلبون فيه من الله أن يعطيهم ما يريدون. وبعد العودة إلى منزلها جلست تقرأ ما كتبوا فأثار عاطفتها موضوع فدمعت عيناها. صادف ذلك دخول زوجها البيت، فسألها: ما يبكيكِ؟ فقالت: موضوع التعبير الذي كتبه أحد الطلبة. اقرأه بنفسك! فأخذ يقرأ: " إلهي، أسألك هذا المساء طلباً خاصاً جداً! اجعلني تلفازاً! فأنا أريد أن أحل محله! أريد أن أعيش مثله! لأحتل مكاناً خاصاً في المنزل! فتتحلَّق أسرتي حولي! ويأخذون كلامي مأخذ الجد! وأصبح مركز اهتمامهم، فيسمعونني دون مقاطعة أو توجيه أسئلة. أريد أن أتلقى العناية التي يتلقاها التلفاز حتى عندما لا يعمل، أريد أن أكون بصحبة أبي عندما يصل إلى البيت من العمل، حتى وهو تَعِب، وأريد من أمي أن ترغب فيَّ حتى وهي منزعجة أو حزينة، وأريد من إخوتي وأخواتي أن يتخاصموا ليختار كل منهم صحبتي. أريد أن أشعر بأن أسرتي تترك كل شيء جانباً كل حين، لتقضي بعض الوقت معي! وأخيراً وليس آخراً، أريد منك يا إلهي أن تجعلني أستطيع إسعادهم وأن أرفِه عنهم جميعاً. يا ربِ إني لا أطلب منك الكثير أريد فقط أن أعيش مثل أي تلفاز". انتهى الزوج من القراءة فقال: يا إلهي، إنه فعلاً طفل مسكين ما أسوأ أبويه. فبكتْ المعلمة مرة أخرى وقالت: إنه الموضوع الذي كتبه ولدنا!! ... وقد تذكرتُ ذاك البروفسور الإنجليزي الذي لم يدخل التلفاز بيته، ولما سألناه عن السبب قال: لأن التلفاز يفرض رأيه علينا، ولا يسمح لنا بأن نناقشه، وينغص حياتنا الاجتماعية. ملاحظة: يمكن أن تتكرر هذه القصة في حياتنا مرات عدة, و لكن بأوجه مختلفة. _________________________ منقول للإفادة ________________________2016-01-02 00:19:36 |