12 سنة من العطاء

 

جديد المواضيع

المقالات التربوية >> الحرية في فكر الإمام القائد الخامنئي (دام)

الحرية في فكر الإمام القائد الخامنئي (دام)

لو عرّفنا الحرية بمعناها السامي الجميل وهي أنها تحرير روح الإنسان من الشوائب ومن الأهواء والرذائل وقيود المادّة وأغلالها، فإنّ هذا المعنى لايزال منحصرًا في منظومة المدارس الإلهية، ولم تفهمه المدارس الغربية والأوربية أصلاً.
المقصود من حديثنا عن الحرية ليس هو الحرية المطلقة، إذ لا يوجد لمثل هذه الحرية مدافع في العالم. لا أظن أن أحدًا يدعو إلى الحرية المطلقة في العالم. وليس المراد أيضًا الحرية المعنوية الموجودة في الإسلام وخاصة في المستويات الرفيعة للمعارف الإسلامية، ليس هذا محلّ بحثنا، الحرية المعنوية يؤمن بها كل من يعتقد بالمعنويات، وليست موضع ردّ وقبول. المقصود من «الحرية» التي نتناولها في حديثنا هو «الحرية الاجتماعية» .. الحرية باعتبارها حقًا إنسانيًا في التفكير والتعبير والانتخاب وأمثال ذلك. هذه المقولة ذكرتها نصوص القرآن والسنة بتجليل. يقول سبحانه في الآية 157 من سورة الأعراف: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ﴾.
الإسلام قال أكثر من ذلك. قال: إن الحرية أمر فطري في الإنسان كما ورد في النص المذكور. نعم إنها حق، لكنه حق يفوق سائر الحقوق. إنها مثل حق الحياة وحق المعيشة. وكما أن حق الحياة لا يمكن أن يكون مرادفًا لحق المسكن والتصويت و... أمثالها، بل هو أساس لهذه جميعًا، كذلك الحرية، هذا هو رأي الإسلام.
هذا رأي الإسلام. من هنا فمن الخطأ أن تتصوروا أن الحرية الاجتماعية فكرة أهداها إلينا الغرب.. لا، لابد أن نكون مستقلين في فكرنا، لابد من الرجوع إلى مصادرنا ومفاهيمنا.
الحرية ليست أن يتذرع فرد بالحرية ليرتكب ما شاء من الإساءات، كما يحدث ذلك في العالم. باسم الحرية تُرتكب أكبر الجرائم، وتُجر الأجيال البشرية إلى فساد الأخلاق والشهوات. باسم الحرية، سُلبت الحرية الحقيقية من أذهان البشر في المدارس الغربية.

 

أمانة برامج الإختصاصات
2546قراءة
2016-01-02 13:40:01

تعليقات الزوار


تدريب

نحتاج في هذه الأيام أن نتعرف على معنى الحرية في الإسلام، وما موقف الإسلام من الحريات؟ كذلك ينبغي لنا أن نعرف الفرق بين الحرية والمسؤولية. كل هذه الأسئلة والقضايا تحتاج من المسلم في هذه الأيام لإجابات واضحة شافية، وتحتاج لتجلية التراث الإسلامي المفترى عليه، فللأسف الشديد أن بعض أعداء هذا الدين يستدلون على وجهة نظرهم- الإسلام لا يحترم الحريات - بمواقف في تاريخنا الإسلامي لا تمثل الدين الصحيح، ولا تمثل النبع الصافي الذي جاء به النبي صلى الله عليه وآله وسلم. ما هي الحرية؟ الحرية: ضد العبودية.. والحر: ضد العبد.. وتحرير الرقبة: عتقها من الرق والعبودية.. فالحرية: هي الإباحة التي تمكن الإنسان من الفعل المعبر عن إرادته، في أي ميدان من ميادين الفعل، وبأي لون من ألوان التعبير. وفي المصطلح القرآني، الذي يقابل بين الحر والعبد: {كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى } [البقرة: 178]. ** الحرية في النظرة الإسلامية نظرة متميزة وضرورة من الضرورات الإنسانية. فمقام الحرية يبلغ في الأهمية وسلم الأولويات، مقام الحياة التي هي نقطة البدء والمنتهى، وجماع علاقة الإنسان بوجوده الدنيوي.. لقد اعتبر الإسلام "الرق" بمثابة "الموت"، واعتبر "الحرية" إحياء "وحياة".. فعتق الرقبة، أي تحرير العبد، هو إخراج له من الموت الحكمي إلى حكم الحياة.. وهذا هو الذي جعل عتق الرقبة- إحياءها- كفارة للقتل الخطأ الذي أخرج به القاتل نفساً من إطار الأحياء إلى عداد الموتى، فكان عليه، كفارة عن ذلك، أن يعيد الحياة إلى الرقيق بالعتق والتحرير: { ومن قتل مؤمناً خطئاً فتحرير رقبة مؤمنة } [النساء:92].
2016-01-02 13:41:49

دليلة

كلام رائع من قائد عظيم الدعوة للحرية ليس معناها دعوة للإنفلات والفوضى والهمجية الحرية قيمة عظيمة ولكن القاعدة: أنت حر مالم تضر الآخرين!
2016-01-02 13:41:07

إعلانات

 

 

12 سنة من العطاء

إستبيان

تواصل معنا