12 سنة من العطاء

 

جديد المواضيع

شذرات العترة عليهم السلام >> شخصية الإمام علي عليه السلام

شخصية الإمام علي عليه السلام
شخصية الإمام علي عليه السلام

 

نرفع أسمى آيات التهنئة والتبريك لولي الله الأعظم الإمام الحجة (عجل الله تعالى فرجه الشريف) ولولي أمر المسلمين الإمام الخامنئي (دام ظله) وللمجاهدين في المقاومة الإسلامية وللأمة الإسلامية جمعاء، بمناسبة ولادة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلوات الله وسلامه عليه).


إن سر شخصية الإمام (صلوات الله وسلامه عليه) هو أنه عاش لله وفي سبيل الله بكل وجوده وفي جميع مراحل حياته، فقد كانت بداية حياته في بيت الله، ونهاية حياته في بيت الله، وحياته كلها جهاداً في سبيل ومع الله.


لقد فتح عينيه على الحياة مع الله، ورباه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) وعلَّمه ورعاه، وفتح قلبه على الله والحق وتحمل المسؤولية، ويحدثنا أمير المؤمنين (صلوات الله وسلامه عليه) عن تلك الفترة من طفولته فيقول (صلوات الله وسلامه عليه): "وقد عَلمتُم مَوضِعِي من رسولِ الله ِبالقرابةِ القريبةِ والمنزلةِ الخَصيصةِ، وَضعَني في حِجْرِهِ وأنا ولدٌ يَضُمُّني إلى صدرِهِ، ويَكْنُفُني في فراشِهِ .. وكان يَمضَغُ الشَّيءَ ثم يُلْقِمُنيِهِ، وما وجدَ لي كِذبةً في قولٍ، ولا خَطْلةً ـ خطأ ـ في فِعل، ولقد قَرَن اللهُ بِهِ ـ أي بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم ) ـ من لَدُنْ أنْ كان فطيماً أعظَمَ مَلَكٍ من ملائكتِهِ يَسلُكُ به طريقَ المكارمِ، ومَحاسنَ أخلاقِ العَالَم، ليله ونهاره؛ كنت أتَّبِعُهُ اتِّباعَ الفصيلِ أثَرَ أمِّهِ ـ أي كما يتبع فصيل الناقة الناقة، يتحرك إذا تحركت ويسكن إذا سكنت ـ، يَرفَعُ لي في كلِّ يومٍ من أخلاقِه عَلَماً ـ أي فضلاً ظاهراً ـ، ويَأمُرُنِي بالاقْتِداء بِهِ، ولقد كان يُجاورُ في كلِّ سنةٍ بِحِراءَ فأراهُ، ولا يَراهُ غَيري، ولم يجمعْ بيتٌ واحدٌ يومئذٍ في الإسلامِ غيرَ رسولِ الله و خديجةَ وأنا ثالثُهُما، أرى نورَ الوحيِ والرسالةِ وأشمُّ ريحَ النُبُوَّةِ".

 

 


وفي وصف الامام علي (ع) عن ضرار بن ضمرة: " دخلت على معاويةَ، قال : يا ضرارُ : صفْ لي علياً. فقلتُ : اعفِنِي، قال : بالله عليك إلا وصفتَهُ , فقال ضرار: أما إذْ لا بد، فإنه والله كان بعيدَ المدى ـ بعيد النظر ـ، شديدَ القوى، يقولُ فصلاً، ويحكم عدلاً، يتفجّر العلمُ من جوانبه، وتنطقُ الحكمةُ من نواحِيه، يستوحشُ من الدنيا وزهرتِها، ويأنسُ بالليلِ ووِحشتِه، وكان غزيرَ الدمعةِ، طويلَ الفكرة، يُعْجِبُهُ من اللباس ما خَشِن، ومن الطعام ما جَشُبْ, وكان فينا كأحدِنا، يُجيبنا إذا سألناهُ، ويأتِينا إذا دعوناهُ، ونحن والله مع تقريبِه إيانا وقربِهِ منا، لا نكادُ نكلمُهُ هيبةً له، يُعَظِّمُ أهلَ الدينِ، ويُقَرِّبُ المساكين.

لا يَطْمَعُ القويُ في باطِلِه، ولا يَيْأسُ الضعيفُ من عدلِه, أشهد لقد رأيتُهُ في بعض مواقِفِه، وقد أرخى الليلُ سُدولَه، وغَارَتْ نجومَه، قابضاً على لحيتِه يتململُ تململَ السليم، ويبكي بكاءَ الحزين، وهو يقول : يا دنيا يا دنيا، إليك عني، أبي تعرّضْتِ أمْ إليَّ تشوّقْتِ، لا حانَ حِينُكِ ـ لا جاء وقت وصولك لقلبي ـ، هيهاتَ ! غرِّي غيري، لا حاجةَ لي فيكِ، قد طلقتُكِ ثلاثاً لا رجعةَ فيها، فعَيْشُك قصيرٌ وخطرُك يسيرٌ، وأملُك حقير، آهٍ من قلةِ الزاد، وطولِ الطريق، وبُعدِ السفر، وعظيمِ المَوْرد!".


يقول الإمام القائد (دام ظله الوارف): "يجب أن نروض أنفسنا لتكون شخصيتنا كشخصية علي (صلوات الله وسلامه عليه) ، من حيث السلوك الفردي، والعلاقة مع الله، والتعامل مع الناس في المجتمع، والتصرف فيما لدينا من أموال وإمكانات ووسائل من بيت المال، وفي الإخلاص في العمل لأجل المحرومين مادياً وفكرياً وعلمياً وعقائدياً، ومن حيث تعاملنا مع دين الله، يجب أن ندافع عنه، وكيف يجب أن نكون دقيقين تجاهه. .

ليكن أمير المؤمنين (صلوات الله وسلامه عليه) أسوتنا في جميع هذه، ولنسعَ لنكون مثل ذلك الإمام، إذ كيف يمكن لأحد أن يدعي أنه من شيعة علي بن أبي طالب (صلوات الله وسلامه عليه) ويكون أمير المؤمنين إمامه، بينما تكون علاقته القلبية مع الله ضعيفة، أو ليست مورد اهتمامه".

 

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

مهدي
2155قراءة
2016-01-01 17:53:04

تعليقات الزوار


مهدي

بسم الله الرحمن الرحيم أشكر أخي دانيال على هذه المشاركة المفيدة. وأقول أن باتباع هذه الارشادات لا بدّ أن نطور أفواجنا وأن نصل إلى الهدف المنشود.
2016-01-01 17:57:19

daniel

اقتباس: ولكن، كيف يمكننا كقادةٍ كشفيّين أن نطوّر أفواجنا ونعمل ضمنها بطريقةٍ متميّزةٍ تمهّد لنا طريق النّصرة للقاء صاحب العصر والزّمان (عج)؟؟ يعود ذلك الى دور عميد الفوج , و مدى اهتمامه في ارتقاء فوجه و منافسته لباقي الافواج... حقيقة الامر التي لا مفر منها ان عميد الفوج هو مديرللفوج , و المدير يجب ان يتحلى بمواصفات و خصائص تميزهم عن باقي العاملين معه في المؤسسة او الجمعية... و من هذه المواصفات و الخصائص التي يجب على المدير ان يتحلى بها : 1) الدقة في الوقت : اي احترام المواعيد و الكلمة عندما يريد ان ينجز اعماله 2) الذكاء الاجتماعي معرفة كيفية التعاطي مع العاملين الا و هم القادة و ما هي التعابير المستخدمة معهم و الشعور بأفراحهم و اطراحهم... 3) ان يكون هذا المدير اي عميد الفوج مؤهل لاستلام ملف الادارة , بمعنى اخر صحيح ان الشهادات الاكاديمية المدرسية كانت ام جامعية لا تعطي الانسان القدرة على استيعاب الاخرين انما هي مدخل لهذا المفهوم.. و لا يكسبه الانسان هذا المفهوم الا و ه الفن التعامل مع الاخرين و اصدار الاوامر االا بعد انخراطه في المجتمع...و معرفة ملف شامل عن كل انسان ليعرف ما هي طبيعة هذا الفرد و ما هي اللغة او حتى المفردات التي يجب ان يضعها في جعبته , ليكون الامر الصادر من عند العميد هو محبب للقائد.. 4)معرفة نقاط العاملين لديه اي القادة و محاولة تأهيلهم في اقرب ورش و اقرب دورات ... و هذا لا يعني ان لا يقوم المدير بدور المدرب عندما تستدعي الحاجة من خلال اخضاع هذا القائد لورشة مصغرة يعرف فيها القائد على مهامه و المتطلبات المطلوبة منه... 5) ان يكون واسع الصدر , اي صبور ... و يعلم ان الذي امامه هو قائد و هذا القائد هو بشر لديه رأيه و طباعه...و عليه عليه ان يوصل الفكرة او الامر بعدة طرق ... ما تم تلخيصه من النقاط الخمس هذه تعود ل بعض الشروط التي يجب ان تتوفر في عميد الفوج... اما في ما يخص القادة : 1) عليهم الوعي التام, ان العمل الذي يقومون به هو ليس بالسهل , و هذه المسؤولية الملقاة على عاتقهم انما هي مسؤولية اكمال مهام الانبياء و الاوصياء... 2) على القائد الناجح ان يسعى دوما الى مذاكرة الورش و الدورات التي خضع لها سابقا.. و يخصص لها اياما في الاسبوع او حتى في الشهر و يكون هذا الموعد ثابت لمذاكرة كل هذه المواضيع.. 3) ان يكون الفريق العامل كهيكيلة تنظمية في الفوج من قادة و عميد انما هي ليست هيكيلية ادارية بل تعود الى نظام واضح و شفاف , و انه تم الانتساب الى هذه الجمعية اختياريا و ليس مجبرا , على هذا الاساس يبقى عليه ان يقدم جلى وقته و اهتمامه و طاقته في سبيل انجاح العمل الكشفي.. حينها عندما يكون دور العميد يعطى علامو 810 و القائد 810 , بامكاننا في ساعتها ان نعطي الفوج درجة التفوق و التتطور.. و ربما يساعد هذا في التمهيد لصاحب العصر و الزمان"عج" , ارواحنا مقدم ترابه الفداء... بارك الله بكم و بجهودكم الطيبة.. اخوكم دانيال
2016-01-01 17:56:16

تنمية مجتمع

ولد الطهر حيدرة فيا كون هلِّل واستبشر ويا نور المرتضى في القلب انسكِبْ واستقر من نور محياه كانت شمس الولاية وعلى خطاه مشت نبضات قلوبنا والأثر
2016-01-01 17:54:16

دليلة

السلام على وليد الكعبة
2016-01-01 17:53:56

إعلانات

 

 

12 سنة من العطاء

إستبيان

تواصل معنا