12 سنة من العطاء

 

جديد المواضيع

المناسبات الإسلامية >> أعمال الليلة الواحدة والعشرين


أعمال الليلة الواحدة والعشرين


وفضلها أعظم من الليلة التاسعة عشرة، وينبغي أن يؤدّي فيها الأعمال العامة لليالي القدر، من الغسل والإحياء والزيارة والصلاة ذات التوحيد سبع مرات، ووضع المصحف على الرأس، ودعاء الجوشن الكبير، وغير ذلك، وقد أكّدت الأحاديث استحباب الغسل والإحياء والجد في العبادة في هذه الليلة، والليلة الثالثة والعشرين، وأنّ ليلة القدر هي إحداهما، وقد سئل المعصوم عليه السلام في عدّة أحاديث عن ليلة القدر أي الليلتين هي؟ فلم يعيّن بل قال: "ما أيسر ليلتين فيما تطلب" أو قال: "ما عَلَيْكَ أن تَفْعَلَ خَيراً في لَيلَتينِ" ونحو ذلك، وقال شيخنا الصدوق قدس سره فيما أملى على المشايخ في مجلس واحد، من مذهب الإماميّة: "ومن أحيى هاتين اللَّيلَتَين بمذاكرة العِلمِ فَهُوَ أفضل" وليبدأ من هذه الليلة في دعوات العشر الأواخر من الشهر، منها هذا الدعاء، وقد رواه الكليني في الكافي، عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال: تقول في العشر الأواخر من شهر رمضان، كل ليلة:


أَعُوذُ بِجَلالِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ أَنْ يَنْقَضِيَ عَنِّي شَهْرُ رَمَضانَ أَوْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ مِنْ لَيْلَتِي هذِهِ وَلَكَ قِبَلِي ذَنْبٌ أَوْ تَبِعَةٌ تُعَذِّبُنِي عَلَيْهِ.

وروى الكفعمي في هامش كتاب (البلد الأمين): إنّ الإمام الصادق عليه السلام كان يقول في كل ليلة من العشر الأواخر بعد الفرائض والنوافل:


اللهُمَّ أَدِّ عَنَّا حَقَّ ما مَضَى مِنْ شَهْرِ رَمَضانَ وَاغْفِرْ لَنا تَقْصِيرَنا فِيهِ وَتَسَلَّمْهُ مِنَّا مَقْبُولاً وَلا تُؤاخِذْنا بِإِسْرافِنا عَلَى أَنْفُسِنا وَاجْعَلْنا مِنَ الْمَرْحُومِينَ وَلا تَجْعَلْنا مِنَ الْمَحْرُومِينَ.


دعاء الإمام الصادق عليه السلام في العشر الأواخر

وقال: من قاله غفر اللّه له ما صدر عنه فيما سلف من هذا الشهر، وعصمه من المعاصي فيما بقي منه، وقد رواه السيد ابن طاووس في الإقبال، عن ابن أبي عمير عن مرازم، قال: كان الإمام الصادق عليه السلام يقول في كل ليلة من العشر الأواخر:


اللهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتابِكَ الْمُنْزَلِ: ﴿شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدَىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقان﴾ فَعَظَّمْتَ حُرْمَةَ شَهْرِ رَمَضانَ بِما أَنْزَلْتَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنَ وَخَصَصْتَهُ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ وَجَعَلْتَها خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ اللهُمَّ وَهذِهِ أَيَّامُ شَهْرِ رَمَضانَ قَدِ انْقَضَتْ وَلَيالِيهِ قَدْ تَصَرَّمَتْ وَقَدْ صِرْتُ يا إِلهِي مِنْهُ إِلَى ما أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي وَأَحْصَى لِعَدَدِهِ مِنَ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ فَأَسْأَلُكَ بِما سَأَلَكَ بِهِ مَلائِكَتُكَ الْمُقَرَّبُونَ وَأَنْبِياؤُكَ الْمُرْسَلُونَ وَعِبادُكَ الصَّالحُونَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَفُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَتُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ وَأَنْ تَتَفَضَّلَ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ وَكَرَمِكَ وَتَتَقَبَّلَ تَقَرُّبِي وَتَسْتَجِيبَ دُعائِي وَتَمُنَّ عَلَيَّ بِالْأَمْنِ يَوْمَ الْخَوْفِ مِنْ كُلِّ هَوْلٍ أَعْدَدْتَهُ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ إِلهِي وَأَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَبِجَلالِكَ الْعَظِيمِ أَنْ يَنْقَضِيَ أَيَّامُ شَهْرِ رَمَضانَ وَلَيالِيهِ وَلَكَ قِبَلِي تَبِعَةٌ أَوْ ذَنْبٌ تُؤاخِذُنِي بِهِ أَوْ خَطِيئَةٌ تُرِيدُ أَنْ تَقْتَصَّها مِنِّي لَمْ تَغْفِرْها لِي سَيِّدِي سَيِّدِي سَيِّدِي أَسْأَلُكَ يا لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ إِذْ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ إِنْ كُنْتَ رَضَيْتَ عَنِّي فِي هذَا الشَّهْرِ فَازْدَدْ عَنِّي رِضَىً وَإِنْ لَمْ تَكُنْ رَضيتَ عَنِّي فَمِنَ الآنَ فَارْضَ عَنِّي يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، يا اللهُ يا أَحَدُ يا صَمَدُ يا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ. وأكثر من قول: يا مُلَيِّنَ الْحَدِيدِ لِداوُودَ عَلَيْهِ السَّلامُ يا كاشِفَ الضُّرِّ وَالْكُرَبِ الْعِظامِ عَنْ أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ أَيْ مُفَرِّجَ هَمِّ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ أَيْ مُنَفِّسَ غَمِّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَما أَنْتَ أَهْلُهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَافْعَلْ بِي ما أَنْتَ أَهْلُهُ وَلا تَفْعَلْ بِي ما أَنَا أَهْلُهُ.

ومنها ما رواه في الكافي مسنداً وفي المقنعة، والمصباح مرسلاً، تقول أول ليلة منه، أي في الليلة الحادية والعشرين:

يا مُولِجَ اللَّيْلِ فِي النَّهارِ وَمُولِجَ النَّهارِ فِي اللَّيْلِ وَمُخْرِجَ الْحَيِّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجَ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ يا رازِقَ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ يا اللهُ يا رَحْمنُ يا اللهُ يا رَحِيمُ يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ لَكَ الْأَسْماءُ الْحُسْنَى وَالْأَمْثالُ الْعُلْيا وَالْكِبْرِياءُ وَالآلاءُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَداءِ وَرُوحِي مَعَ الشُّهَداءِ وَإِحْسانِي فِي عِلِّيِّينَ وَإِساءَتِي مَغْفُورَةً وَأَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُباشِرُ بِهِ قَلْبِي وَإِيْماناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنِّي وَتُرْضِينِي بِما قَسَمْتَ لِي وَآتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ الْحَرِيقِ وَارْزُقْنِي فِيها ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ وَالرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَالْإِنابَةَ وَالتَّوْفِيقَ لِما وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ السَّلامُ.

 

 

رد مع اقتباس

مهدي
1742قراءة
2016-01-18 23:15:11

تعليقات الزوار


مهدي

دعاء الليلة الواحدة والعشرين روى الكفعمي عن السّيّد ابن باقي أنّه تقول في اللّيلة الحادية والعشرين: اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاقْسِمْ لِي حِلْماً يَسُدُّ عَنِّي بابَ الْجَهْلِ وَهُدَىً تَمُنُّ بِهِ عَلَيَّ مِنْ كُلِّ ضَلالَةٍ وَغِنىً تَسُدُّ بِهِ عَنِّي بابَ كُلِّ فَقْرٍ، وَقُوَّةً تَرُدُّ بِها عَنِّي كُلَّ ضَعْفٍ وَعِزّاً تُكْرِمُنِي بِهِ عَنْ كُلِّ ذُلٍّ وَرِفْعَةً تَرْفَعُنِي بِها عَنْ كُلِّ ضَعَةٍ وَأَمْناً تَرُدُّ بِهِ عَنِّي كُلَّ خَوْفٍ وَعافِيَةً تَسْتُرُنِي بِها مِنْ كُلِّ بَلاءٍ وَعِلْماً تَفْتَحُ لِي بِهِ كُلَّ يَقِينٍ وَيَقِيناً تُذْهِبُ بِهِ عَنِّي كُلَّ شَكٍّ وَدُعاءً تَبْسُطُ لِي بِهِ الْإِجابَةَ فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ وَفِي هـذِهِ السَّاعَةَ السَّاعَةَ السَّاعَةَ يا كَرِيمُ وَخَوْفاً تُيَسِّرُ لِي بِهِ كُلَّ رَحْمَةٍ وَعِصْمَةً تَحُولُ بِها بَيْنِي وَبَيْنَ الذُّنُوبِ حَتَّى أُفْلِحَ بِها بَيْنَ الْمَعْصُومِينَ عِنْدَكَ بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. زيارة أمير المؤمنين عليه السلام (نذكر زيارتين) الزيارة الأولى: الواردة في ليلة الواحد والعشرين ويومها، وهو يوم شهادة الأمير عليه السلام ومن المناسب أن يُزار الإمام بالكلمات التي قالها الخضر عليه السلام: رَحِمَكَ اللهُ يا أَبَا الْحَسَنِ كُنْتَ أَوَّلَ الْقَوْمِ إِسْلاماً وَأَخْلَصَهُمْ إِيْماناً وَأَشدَّهُم يَقِيناً وَأَخْوَفَهُمْ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَعْظَمَهُمْ عَناءً وَأَحْوَطَهُمْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَآمَنَهُمْ عَلَى أَصْحابِهِ وَأَفْضَلَهُمْ مَناقِبَ وَأَكْرَمَهُمْ (وَأَكْثَرَهُمْ) سَوابِقَ وَأَرْفَعَهُمْ دَرَجَةً وَأَقْرَبَهُمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَأَشْبَهَهُمْ بِهِ هَدْياً وَخُلُقاً ومنطقاً وَسَمْتاً وَفِعْلاً وَأَشْرَفَهُمْ مَنْزِلَةً وَأَكْرَمَهُمْ عَلَيْهِ فَجَزاكَ اللهُ عَنِ الإِسْلامِ وَعَنْ رَسُولِ اللهِ (رسوله) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَعَنِ الْمُسْلِمِينَ خَيْراً قَوِيْتَ حِيْنَ ضَعُفَ أَصْحابُه وَبَرَزْتَ حِيْنَ اسْتَكَانُوا وَنَهَضْتَ حِيْنَ وَهَنُوا وَلَزِمْتَ مِنْهاجَ رَسُولِ اللهِ إِذْ هَمَّ أَصْحابُهُ وَكُنْتَ خَلِيْفَتَهُ حَقّاً، لَمْ تُنازَعْ وَلَمْ تُضْرَعْ بِرَغْمِ الْمُنافِقِينَ وَغَيْظِ الْكافِرِينَ وَكُرْهِ الْحاسِدِينَ وَصِغَرِ (وضِغنْ) الْفاسِقِينَ فَقُمْتَ بِالأَمْرِ حِيْنَ فَشِلُوا وَنَطَقْتَ حِيْنَ تَتَعْتَعُوا وَمَضَيْتَ بِنُورِ اللهِ إِذْ وَقَفُوا فَاتَّبَعُوكَ فَهُدُوا (فَلَوْ اتَّبَعُوكَ لَهُدُوا)، وَكُنْتَ أَخْفَضَهُمْ صَوْتاً وَأَعْلاهُمْ قُنُوتاً وَأَقَلَّهُمْ كَلاماً وَأَصْوَبَهُمْ نُطْقَاً وَأَكْبَرَهُمْ رَأْياً وَأَشْجَعَهُمْ قَلْباً وَأَشَدَّهُمْ يَقِيناً وَأَحْسَنَهُمْ عَمَلاً وَأَعْرَفَهُمْ بِالأَمُورِ كُنْتَ وَاللهِ يَعْسُوباً لِلدّيْنِ أَوَّلاً وَآخِراً الأَوَّلُ حِيْنَ تَفَرَّقَ النَّاسُ وَالآخِرُ حِيْنَ فَشِلُوا كُنْتَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَباً رَحِيماً إِذْ صارُوا عَلَيْكَ عِيالاً فَحَمَلْتَ أَثْقالَ ما عَنْهُ ضَعَفُوا وَحَفِظْتَ ما أَضَاعُوا وَرَعَيْتَ ما أَهْمَلُوا وَشَمَّرْتَ إِذِ اجْتَمَعُوا وَعَلَوْتَ إِذْ هَلَعُوا وَصَبَرْتَ إِذْ أَسْرَعُوا (جَزَعُوا) وَأَدْرَكْتَ أَوْتارَ ما طَلَبُوا وَنالُوا بِكَ ما لَمْ يَحْتَسِبُوا كُنْتَ لِلْكافِرِينَ عَذاباً صَبّاً وَنَهْباً وَلِلْمُؤْمِنِينَ عَمَداً وَحِصْناً (غَيْباً وَخَصْباً) فَطِرْتَ وَاللهِ بِنِعْمائِها وَفُزْتَ بِحِبائِها، وَأَحْرَزْتَ سَوابِقَها وَذَهَبْتَ بِفَضائِلِها لَمْ تَفْلَلْ حُجَّتُكَ، وَلَمْ يَزِغْ قَلْبُكَ وَلَمْ تَضْعُفْ بَصِيْرَتُكَ وَلَمْ تَجْبُنْ نَفْسُكَ وَلَمْ تَخُنْ، كُنْتَ كَالْجَبَلِ لا تُحَرّكُهُ الْعَواصِفُ. وَكُنْتَ كَما قَالَ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ آمَنَ النَّاسُ فِي صُحْبَتِكَ وَذاتِ يَدِكَ، وَكُنْتَ كَما قَالَ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ: ضَعِيفاً فِي بَدَنِكَ قَوِيّاً فِي أَمْرِ اللهِ مُتَواضِعاً فِي نَفْسِكَ عَظِيْماً عِنْدَ اللهِ كَبِيراً فِي الأَرْضِ، جَلِيلاً عِنْدَ الْمُؤْمِنِينَ، لَمْ يَكُنْ لأَحَدٍ فِيكَ مَهْمَزٌ وَلا لِقَائِلٍ فِيكَ مَغْمَزٌ وَلا لأَحَدٍ فِيكَ مَطْمَعٌ وَلا لأَحَدٍ عِنْدَكَ هَوادَةٌ الضَّعِيفُ الذَّلِيلُ عِنْدَكَ قَوِيٌّ عَزِيْزٌ حَتَّى تَأْخُذَ لَهُ بِحَقّهِ وَالْقَوِيُّ الْعَزِيْزُ عِنْدَكَ ضَعِيْفٌ ذَلِيلٌ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهُ الْحَقَّ وَالْقَرِيْبُ وَالْبَعِيدُ عِنْدَكَ فِي ذلِكَ سَواءٌ شَأْنُكَ الْحَقُّ وَالصّدْقُ وَالرّفْقُ، وَقَوْلُكَ حُكْمٌ وَحَتْمٌ وَأَمْرُكَ حِلْمٌ وَحَزْمٌ وَرَأْيُكَ عِلْمٌ وَعَزْمٌ فِيْما فَعَلْتَ (فَأَقْلَعْتَ)، وَقَدْ نَهَجَ بِكَ السَّبِيلُ وَسَهُلَ بِكَ الْعَسِيْرُ وَأُطْفِئَتْ بِكَ النَّيرانُ وَاعْتَدَلَ بِكَ الدّيْنُ، وَقَوِيَ بِكَ الإِسْلامُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَبَقْتَ سَبْقاً بَعِيداً وَأَتْعَبْتَ مَنْ بَعْدَكَ تَعْباً شَدِيْداً، فَجَلَلْتَ عَنِ الْبُكاءِ وَعَظُمَتْ رَزِيَّتُكَ فِي السَّماءِ وَهَدَّتْ مُصِيْبَتُكَ الأَنامَ، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ. رَضِينا عَنِ اللهِ قَضَاءَهُ، وَسَلَّمْنا لِلَّهِ أَمْرَهُ فَوَاللهِ لَنْ يُصابَ الْمُسْلِمُونَ بِمِثْلِكَ أَبَداً كُنْتَ لِلْمُؤْمِنِينَ كَهْفاً وَحِصْناً وَقُنَّةً راسِياً وَعَلَى الْكافِرِينَ غِلْظَةً وَغَيْظاً فَأَلْحَقَكَ اللهُ بِنَبِيّهِ وَلا حَرَمَنا أَجْرَكَ وَلا أَضَلَّنا بَعْدَكَ. الزيارة الثانية: الزيارة المعروفة بزيارة أمين اللّه وهي في غاية الاعتبار، ومروية في جميع كتب الزيارات والمصابيح، وقال العلامة المجلسي رحمه الله: إنّها أحسن الزيارات متناً وسنداً، وينبغي المواظبة عليها في جميع الروضات المقدسة، وهي كما روي بأسناد معتبرة، عن جابر، عن الإمام الباقر عليه السلام أنه زار الإمام زين العابدين عليه السلام أمير المؤمنين عليه السلام فوقف عند القبر وبكى وقال: السَّلامُ عَلَيْكَ يا أَمِينَ اللهِ فِي أَرْضِهِ وَحُجَّتَهِ عَلَى عِبادِهِ السَّلامُ عَلَيْكَ يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَشْهَدُ أَنَّكَ جاهَدْتَ فِي اللهِ حَقَّ جِهادِهِ وَعَمِلْتَ بِكِتابِهِ وَاتَّبَعْتَ سُنَنَ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ حَتَّى دَعاكَ اللهُ إِلَى جِوارِهِ فَقَبَضَكَ إِلَيْهِ بِاخْتِيارِهِ وَأَلْزَمَ أَعْداءَكَ الْحُجَّةَ مَعَ ما لَكَ مِنَ الْحُجَجِ الْبالِغَةِ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ اللهُمَّ فَاجْعَلْ نَفْسِي مُطْمَئِنَّةً بِقَدَرِكَ، راضِيَةً بِقَضائِكَ، مُولَعَةً بِذِكْرِكَ وَدُعائِكَ مُحِبَّةً لِصَفْوَةِ أَوْلِيائِكَ مَحْبُوبَةً فِي أَرْضِكَ وَسَمائِكَ، صَابِرَةً عَلَى نُزُولِ بَلائِكَ شاكِرَةً لِفَواضِلِ نَعْمائِكَ ذاكِرَةً لِسَوابِغِ آلاَئِكَ مُشْتَاقَةً إِلَى فَرْحَةِ لِقائِكَ مُتَزَوِّدَةً التَّقْوَى لِيَوْمِ جَزَائِكَ مُسْتَنَّةً بِسُنَنِ أَوْلِيائِكَ مُفارِقَةً لأَخْلاَقِ أَعْدائِكَ مَشْغُولَةً عَنِ الدُّنْيَا بِحَمْدِكَ وَثَنَائِكَ. اللهُمَّ إِنَّ قُلُوبَ الْمُخْبِتِينَ إِلَيْكَ وَالِهَةٌ وَسُبُلَ الرَّاغِبِينَ إِلَيْكَ شارِعَةٌ وَأَعْلامَ الْقاصِدِينَ إِلَيْكَ واضِحَةٌ وَأَفْئِدَةَ الْعارِفِينَ مِنْكَ فازِعةٌ وَأَصْواتَ الدَّاعِينَ إِلَيْكَ صاعِدَةٌ وَأَبْوابَ الإِجابَةِ لَهُمْ مُفْتَّحَةٌ وَدَعْوَةَ مَنْ ناجاكَ مُسْتَجابَةٌ وَتَوْبَةَ مَنْ أَنابَ إِلَيْكَ مَقْبُوْلَةٌ وَعَبْرَةَ مَنْ بَكَى مِنْ خَوْفِكَ مَرْحُوْمَةٌ وَالإِغاثَةَ لِمَنْ اسْتَغاثَ بِكَ مَوْجُوْدَةٌ وَالإِعانَةَ لِمَنْ اسْتَعَانَ بِكَ مَبْذُوْلَةٌ وَعِداتِكَ لِعِبادِكَ مُنْجَزَةٌ وَزَلَلَ مَنِ اسْتَقالَكَ مُقالَةٌ وَأَعْمالَ الْعامِلِينَ لَدَيْكَ مَحْفُوظَةٌ وَأَرْزاقَكَ إِلَى الْخَلائِقِ مِنْ لَدُنْكَ نازِلَةٌ وَعَوائِدَ الْمَزِيدِ إِلَيْهِمْ واصِلَةٌ وَذُنُوبَ الْمُسْتَغْفِرِينَ مَغْفُوْرَةٌ وَحَوائِجَ خَلْقِكَ عِنْدَكَ مَقْضِيَّةٌ وَجَوائِزَ السَّائِلِينَ عِنْدَكَ مُوَفَّرَةٌ وَعَوائِدَ الْمَزِيدِ مُتَواتِرَةٌ وَمَوائِدَ الْمُسْتَطْعِمِينَ مُعَدَّةٌ وَمَناهِلَ الظِّماءِ (لَدَيْكَ) مُتْرَعَةٌ اللهُمَّ فَاسْتَجِبْ دُعائِي وَاقْبَلْ ثَنائِي وَاجْمَعْ بَيْنِي وَبَيْنَ أَوْلِيائِي بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَفاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ إِنَّكَ وَلِيُّ نَعْمائِي وَمُنْتَهَى مُنايَ وَغايَةَ رَجائِي فِي مُنْقَلَبِي وَمَثْوَايَ .
2016-01-18 23:16:22

إعلانات

 

 

12 سنة من العطاء

إستبيان

تواصل معنا